افتتاحية كتاب

ما دمتي هنا
اتركينى أقيدك على كرسى الرأفة
وأكمم فمك بعلكة الصمت الرهيب
وأشد على معصميك بمخمل ليلة من ليالينا الشتوية
وأشد جفونك إلى حاجبيك بعقد ياسمين محنط بجيدى
كى تري شهب كلماتى بسماء العتب
ولا ترجعي بجفنك لظلام الغمضة البعيدة المنال
كى تنصتي لزخات السيل العرم بفضاء ملامحى
ودعي لسان حالك يتأوه صمتا
بجدار الحجر بين ضلوعك يحفر الكلمات
من أين لى أن أبدأ
أمن بدايات النهاية
أم من مناسك اعتمار الروح ببيتك العتيق
سأقول لك
سأتلو تعويذة هودينى بليلة القديسين
على لسانى
ليزرع على مسامه ألف سوط من نار
أقدح لها زيت الغضب بروحى
وأغمسها فيه تزداد اشتعالا
وأوزعها بدقة على أنسجتك الدقيقة
ترسم لوحة العذاب
التى سيحتار فى تفسير طلاسمها
أساطير الفن المجرد إن قاموا من بين أحضان التراب
وسأطلق ألف ألف سهم من تلك الهالات الدائرية
بوجهى تلهو قليلا مع أحشاء الضمير الكاذب بداخلك
وسأطلق سراح الوحش ذا الثلاث رؤوس
الذى غذته عشرتنا سويا
وعليك ياصغيرتى أن تستعيني بزيوس
أن يعطى الأمر لقواك الداخلية
كى ينبت الهرقل
الذى راح فى سبات عميق
بعد أن إنتهك عشق النساء
كل قواه الأسطورية
ولتنعم بالبطولة الساخرة
فى مسرحية كسارة البندق
فى رؤيتى الهزلية
هذا أنا
وما أرتأيته هو أول فصول الكتاب
الذى وضعت الآن به كلمة إفتتاحية
ولايزال فى جعبة فكرى فى رواية العتاب
ما يحيل قلب الملاك إلى شيطان دامي

Araab laila
 
جميل تحويل الغضب الذي بداخلنا إلى تنين ينفث حروف من الروعه رغم العتاب القاسي لن أدخل في متاهات النص وتعويذاته وطلاسمه الغاضبه أقول أحسنت أستمر في تكملة باقي صفحات كتابك

تحياااتي
هااايم الحرف
 
عودة
أعلى