حكم استبدال الذهب القديم بجديد

لا يجوز أن تبدل ذهبًا رديئًا بذهب طيب وتعطي الفرق .
هذا محرم لا يجوز ويدل لذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما في قصة


بلال رضي الله عنه :
( جاء بلالٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتمرٍ بَرنِيٍّ،


فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : من أين هذا .


قال بلالٌ : كان عِندَنا تمرٌ رَدِيٌّ، فبِعتُ منه صاعَينِ بصاعٍ،


لنُطعِمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم


فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ ذلك :


أوه أوه، عينُ الرِّبا عينُ الرِّبا، لا تفعَلْ )


فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن زيادة ما يجب فيه التساوي من أجل


اختلاف الوصف أنها عين الربا
وأنه لا يجوز للمرء أن يفعله،ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كعادته أرشده إلى الطريق المباح


فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يبيع الرديء بدراهم ثم


يشتري بالدراهم تمرًا جيدًا .
وعلى هذا فنقول إذا كان لدى المرأة ذهب رديء أو ذهب ترك الناس


لبسه فإنها تبيعه بالسوق ثم تأخذ الدراهم وتشتري بها ذهبا طيبا تختار


هذه الطريقة التي أرشد إليها نبينا صلى الله عليه وسلم .
الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين
 
بارك الله فيكم و جزاكم الله كل خير أختنا الفاضله على هذة الفتوى و الإيضاح الواضح

و أرجو أن تسمحو لنا بهذة الإضافة البسيطه

فالأمر لا يختص بالذهب بحد ذاته فكذلك الأمر بالنسبة التمر و البر و الشعير و الملح و غيرة

فطالما تشابه الصنف فلا يصح التبديل و دفع أي فرق مهما قل سواء بالسعر أو الوزن

إنما ما يصح شرعاً أن تبدل الذهب بالذهب مثلاً بشرط أن يكونا بنفس الوزن و أن يكون يداً بيد في نفس المجلس دون أي تأخير

وذلك كما رواى مسلم في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال (( الذهب بالذهب, والفضة بالفضة, والبر بالبر, والشعير بالشعير والتمر بالتمر, والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء يداً بيد, فمن زاد أو استزاد فقد أربا ))

نكرر شكرنا لكم على ما تبذلوه من جهود طيبة في هذا الصرح الطيب

نسأل الله لنا و لكم التوفيق

و دمتم في حفظ الله و رعايته

 
967254.gif
 
عودة
أعلى