أعرب ما تحته خط

تقاصرت خطواته عندما همّ بالخروج إلى المدرسة، نتيجة ضغط الأفكار التي تكاثفت لتملأ رأسه، فقد كان له لقاء مع صراخ ابنه الرضيع الذي ملأ البيت منذ ساعات الفجر الأولى، لكنه ......حاول التظاهر بالنوم هربا من طلب الحليب المتكرّر، خاصّة وأنه لم يكن قد استعدّ بعد لشراء الحليب، فلم يلتق بأحد زملائه، ولم يتمكّن من اقتراض المبلغ المطلوب، فقد ظنّ أنّ الرضعة الأخيرة لم تلفظ أنفاسها بعد.
لكنّ إطلالة الراتب ما زالت بعيدة، وحتى لو كانت قريبة فماذا سيكفي راتب كان قد استدان أضعافه، لا!! فالأفكار تتصارع برأسه كالأمواج....فكّر!!! ثم همّ بإقناع زوجته ببيع ما تبقّى من قطعة مصاغ علّها تساعد في خفوت صوت الرضيع، أو تأجيله، ولكنّ المشكلة لا تُحلّ بقطعة مصاغ أو قطعتين، نظر يميناً ثم وجّه أنظاره إلى وادٍٍ سحيق، وكان قد اعتراه زمهرير إحساس موحش، وأطلق (بصقة) عنيفة كأنها في وجه غول الغلاء.
سيطر عليه سيل من التمتة والشتائم واللعن المسموع دون قصد، فلو كان هذا الإحساس في غرفة الصف ماذا سيقول الطلبة؟ لا... إنّ طلبتنا اليوم أضحوا على قدر من المسؤولية، وهم يقدّرون معاناة المعلّم، إضافة إلى حبهم لك، وتعلقهم بحضورك، خاصّة وأنّك تبادلهم هذه المشاعر، وتشاركهم مناسباتهم المختلفة.
أيقظه صوت الجرس من شروده، فاتسعت خطواته، فمنظر الطابور أبعد قليلا من هواجس نفسه، فحاول إخفاء ما تبقّى من لهيب يمزّق أحشاءه وهو يدخل غرفة الصّف، فتصنّع بابتسامة وحيّا الطلبة، واتّجه إلى السبّورة، وتناول قطعة من الطباشير، نقّلها بين أصابعه ...وأخيراً كسرها إلى قطعتين محاولا امتصاص اضطرابه، فشعر بأنّ الطلبة يقرؤون خطواته، ويفسّرون ملامحه، فلم يعد الأمر يخفى عليهم، .....ولكنّ هذا لا يخجله، المهم أن يستغلّ زمن الحصّة التي لم يمض عليها سوى دقيقة واحدة خالها دهراااا.
توجّه إلى السّبورة، ووجد نفسه يكتب عليها الجمل الآتية:
- ارتفعت الأسعار ارتفاعاً فاحشاً.
- لا يستطيع المعلّم أن يدرّس ومعدة طفله فارغة.
- من لا يطالب بحقّه، لا يستطيع أن يعلّم غيره ما هو الحقّ.
أدار وجهه متردّداً، ماذا يفعل بهذه الجمل؟ وكان قد خيّم الصمت على الطلبة الذين ينتظرون منه الخطوة التالية، ثمّ عاد إلى السّبورة قائلا بصوت مجلجل: أعرب ما تحته خط، ووضع خطوطا تحت (فاحشاً، فارغة، الحقّ)، فانتشى المعلّم لسرعة تجاوب الطّلبة، وتفهمهم لاختياره موضوع الدرس، وسارعوا إلى رفع أصابعهم، ممّا جعله يبتهج شيئا فشيئا، فعاد إلى السّبورة، ودوّن جملة أخرى:
معاً نحقّق المعجزات
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
محاكاة للواقع بتجرد مطلق
كلمات زاخرة وملآى بالحزن
وصف دقيق لمشاعر آب مثقل بمطالب الحياة
/
/
ربما هي ملامسة لآوجاع الآخرين بطريقة
فنية راقية
كيف لا تكون هكذا وصاحبها وتر الإحساس
دمت ودام نبض قلمك وقلبك
تحياتي وتقديري وتقييمي آنثرها
فخراً وتقديرا لك
 
وتر الاحساس

رااائع
سلمت يدآك..
على جميل طرحك وحسن ذآئقتك
يعطيك ربي ألف عافيه
بإنتظار جديدك بكل شوق.
لك مني جزيل الشكر والتقدير...



qatarw_zCSlKyzz.gif
 
محاكاة للواقع بتجرد مطلق
كلمات زاخرة وملآى بالحزن
وصف دقيق لمشاعر آب مثقل بمطالب الحياة
/
/
ربما هي ملامسة لآوجاع الآخرين بطريقة
فنية راقية
كيف لا تكون هكذا وصاحبها وتر الإحساس
دمت ودام نبض قلمك وقلبك
تحياتي وتقديري وتقييمي آنثرها
فخراً وتقديرا لك


بورك قلمك، ودمت أهلا للعطاء
 
طرح يحكي حكاية قاسية يعيشها الكثييير

طرح مليء بالمشاعر ملامس للواقع

مبدع أخي

ننتظر جديدك
 
روعة ما قرأته اخوي وتر الاحساس
واستمتعت كثيرا وانا اقزأ وشدني الفضول تلى أن أقرأ للنهاية من جمالية طرحك

روعة ما صورته لنا من واقع الحياة. بصورة قصة معبرة

تقبل تقييمي أبسيط الذي لا يساوي شيئا مع جمال ما قرأت

بانتظارجديدك دوما
 
روعة ما قرأته اخوي وتر الاحساس
واستمتعت كثيرا وانا اقزأ وشدني الفضول تلى أن أقرأ للنهاية من جمالية طرحك

روعة ما صورته لنا من واقع الحياة. بصورة قصة معبرة

تقبل تقييمي أبسيط الذي لا يساوي شيئا مع جمال ما قرأت

بانتظارجديدك دوما



دمتِ شعاع بوح للكلمة،،

لك مزيد من الاحترااااااااااام،
 
شدني النور المُنبعث منْ هنآ !
ومآ إنْ صآفحت عينآي صفحتك المُعطرّه
حتى صمت كل شيء !!
إحترآماً وتوقيراً لـ كلمآتك الرآقية
حروفك عندمآ تصآفح شرفآت البوح
تتساقط إبدآعاً وشهدا ً
وتتغنّى السطور كشدوَ عصآفير !

دُمتـ بـ روعة إحسآسك
ودآم نزفك وبوحك
 
شدني النور المُنبعث منْ هنآ !
ومآ إنْ صآفحت عينآي صفحتك المُعطرّه
حتى صمت كل شيء !!
إحترآماً وتوقيراً لـ كلمآتك الرآقية
حروفك عندمآ تصآفح شرفآت البوح
تتساقط إبدآعاً وشهدا ً
وتتغنّى السطور كشدوَ عصآفير !

دُمتـ بـ روعة إحسآسك
ودآم نزفك وبوحك


أشكرك بحجم بوحك وأكثر،،


دمت للكلمة الصادقة، والهمس الهادف،،
 
عودة
أعلى