مَحَطآت مِن حَيَآتي

حينَ كنتُ طفلَة !
كنتُ أشتَهِي لو تُكسَر يدي أو قدَمي ، فَ أتغَيَّب عن المدرسة ،
ويزورني أصدقائي وأقآربي ،
وتغمُرني الهدآيآ !

... ولكنَنِي حينَ كبِرت ،
...
تعرضتُ لـ كسورٍ كثيرةٍ ، كثيرةٍ جداً .. ،
لم يزُرنِي فيهآ أحَد ، ولم تغمُرنِي فيهآ أية هدآيآ .. ،
كآنَت كسورُ قلبٍ خفية ، ليسَ لهَآ طبيبٌ سوى " الله " ،
وليسَ لهآ جبيرةٌ سوى " الدُعَآء " ،
كسورٌ أشدُ من كسورِ العِظآم .. ،
كسورٌ سبَبَهآ نفسُ البشرِ الذينَ انتظرتُ هدآيآهُم في الصِغَر ،
كسورٌ سَ يجبِرهآ ، " الله " ،
1501790_547507258673733_233888049_n.jpg
 
نموت خلف الجدران ..
في غرفنا وعلى وسائدنا فوق أسرتنا ...
ولا يعلم بموتنا أحد ! فحين نكبر على البكاء
في احضان الأمهات .. نكتسب عادة البكاء على الوسائد..
فمن علمنا البكاء على الوسائد ؟ فكلما ماتت حكاية لجأنا
إلى الوسادة .. وكلما سقط من العين كبير لجأنا الى الوسادة ..
وكلما خان ثقتنا عزيز لجأنا إلى الوسادة ..
وكلما ذبلت في القلب أمنية لجأنا إلى الوسادة ..
وكلما تسرب وهن العمر إلينا لجأنا الي الوسادة..
فوسائدنا عند الحزن لنا وطن .. وأم !
 
رُبما كان علينا تجديد أمنياتنا ،

أن نبدأ سنة جديدة .. ب أمنيات مُختلفة !

ب أرواح جديدة .. نودّع ماخبأنا من أحزان ،

نُحرر تلك الأمنيات التي أبّت أن تحقق لنا ..

من يعلم ،

رُبما يوجد هّناك .. من هو أكثر حاجة لها !
 
العبد يُرهقه التفكير و الرب تبارك وتعالى يملك التدبير ..
من اعتز بمنصبه فليتذكر فرعون
ومن اعتز بماله فليتذكر قارون
ومن اعتز بنسبه فليتذكر أبا لهب ...
إنما العزة لله وحده سبحانه
حينما أراد الله وصف نبيه لم يصف نسبه أو حسبه أو ماله أو شكله
لكن قال تعالى : { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }
ولما كان موسى يسري ليلا متجها إلى النار يلتمس شهابا قبسا
لم يدر بخُلده وهو يسمع أنفاسه المتعبة أنه مُتجه ليسمع صوت رب العالمين ..
فَثِق بربك أيها العبد
:: اللهم زدنا بك ثقة واجعلنا من المتوكلين عليك
 
يـــــــــــــا رب
فى هذا الصباح الجديد
لاتحرمنَــــــا من أمنيــــــةً تُفرحُ قلوبنــــا
وتوبَــــــةً تَجلــــــي هُمومنــــا
وَفرجــــــاً يكشــــــفُ الكَــــــرب عنّــــا
اللهـــم اميــــــــن
 
لاشيء يؤلمنا ,
, لاشيء يؤلمنا ,

كــ الجلوس فوق قارعة طريق لايمره الفرح!

كـ الانتظار فوق محطات / هجرتها القطارات!

كــ الرقص فوق أشلاء القلب / لإثبات الكرامة!

كــ تدوين حكاية العمر فوق جدار آيل للسقوط !

كــ النوم تحت مقصلة الوقت / في ليلة فراق مبكية !

كــ تذييل قصة العمر بكلمة .. النهاية !

كــ تعليب أحلامنا / إلى زمن صلاحيتها !

كــ الوصول للصفحة الأخيرة / من الفرصة الأخيرة !

كــ الوقوع في الحب/ في الحلقة الأخيرة من العمر !

كــ البكاء خلف روح / أمست بلا روح !
 
نـحـزنُ فنتذكّر :-

" ما ودّعكَ ربُّكَ وما قلَى " يا الله
" ولسوفَ يُعطيكَ ربُّك فترضى " يا الله
" ألم يجِدكَ يتيماً فآوى .. و وَجدكَ ضالاً فهدى ..
.. و وجدَكَ عائِلاً فأغنى " يا الله ! يا الله ! يا الله

ثمّ نحزنُ لتأتي :-

" ألم نشرح لكَ صدرك .. و وضعنا عنك وزركَ .. الذي أنقض ظهرك "
" ورفعنا لكَ ذكرك " يا الله

ثمّ تأتي :-

" فإنّ مع العسر يُسراً .. إنّ مع العسر يُسراً "

يا الله .. بقدر ما وسعت سماكَ ندائي يا الله ..
ما أكرمك ما أرحمك ما أعظمك ..!!!
 
عودة
أعلى