الناس في القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

الإِنسان
: معروف، وواحد الناس إنسان .
و
الجمع : ناس وأناسي .

يقول تعالى في الفرقان


{ وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا }


و سمي الإنس إنسا لظهورهم . و يقال : آنست الشيء : رأيته .

و آنست الصوت : سمعته . و آنست : علمت .

و الأنيس : كل ما يؤنس به .


و ذكر بعض المفسرين أن الناس في القرآن على اثني عشر وجها :


أحدها : النبي محمد صلى الله عليه و سلم .

و منه قوله تعالى في النساء :


{ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } .


و الثاني : سائر الرسل .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } .


و الثالث : المؤمنون .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } .


و الرابع : مؤمني أهل التوراة .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ } .


عبد اللَّه بن سلام و أصحابه .

و الخامس : أهل مكة .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ } ،


و قوله تعالى في الحج :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ } .


وهو اللفظ عام وإن خوطب به أهل مكة .


و قوله تعالى في آل عمران :


{ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ }


و في يونس :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ }


و في النمل :


"أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ " .


و السادس : اليهود .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ } .


و السابع : بنو إسرائيل .

و منه قوله تعالى في آل عمران :


{ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ *

مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ } ،


و في المائدة :


{ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ } .


و الثامن : أهل مصر .

و منه قوله تعالى في يوسف :


{ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ }


و فيها ايضاً :


{ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ } .


و التاسع : نعيم بن مسعود .

و منه قوله تعالى في آل عمران :


{ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا } .


فالكلمة الأولى أريد بها نعيم بن مسعود . و الثانية أهل مكة .


و العاشر : ربيعة و مضر .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ } .


و قيل الناس هم العرب كلهم غير الحمس ، و قيل هم أهل اليمن و ربيعة ،

و قيل الناس يعني : إبراهيم عليه السلام .


و الحادي عشر : من كان من عهد آدم إلى زمن نوح .

و منه قوله تعالى في البقرة :


{ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ } ،


و في يونس :


{ وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا } .


و الثاني عشر : سائر الناس .

و منه قوله تعالى في الحج :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ } ،


و كما في الحجرات :


{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ } .
 
عودة
أعلى