لَا تَجْعَل رِيَاح الْآَخِرِين تُطْفِئ شَّمْعِتِك



وَتَهْدِم بُنْيَانُك، الَّذِي بَنَيْت لَبِنَاتِه بِسَهَر أَجْفَانَك،

لَا تِسْتِمَع إِلَى " لَا تَقْدِر " " لَا تَسْتَطِيْع "،

وَغَيْرِهَا مِن عَفَن الْسَّمُوْم الَّتِي تُرِيْد إِخْبَات نُوْر شَمْعَتَك.

وَتَذَكَّر كَم مِن شَمْعَة صَمَدْت فِي وَجْه الْرِّيَاح الْشَّعْوَاء،

فَانْتَفَضَت وَسَادَت بَيْن الْأَحْيَاء،

غَذ شمعتك بِالْأَمَل، وَاسْقِهَا بِمَاء التَّفَاؤُل،

وَأَنّرَهَا بِذِكْر الْلَّه ، وغْذَهَا بِطَعْم الْصَّبْر، وَاكْسُهَا بِثَوْب الْيَقِيْن

تَسُد وَتَنَل الْإِمَامَة فِي الْدِّيْن.

كَم مِن شَمْعَة غَيَّبَهَا الْمَوْت،

وَمَا زَال ضَوْءُهَا يَنْشُر ضِيَاءَه بَيْن الْقُلُوُب الَّتِي تَتَعَطَّش إِلَى وَقُوْد الْشُّمُوْع،

الَّتِي تَحْيَا بِهَا، وَتَنْتَفِض بقْبَسِهَا

نَعَم، إِنَّهَا شُمُوْع الْحَق،

هِي الَّتِي إِن أَخْفَاهَا الْمَوْت وَعَاش نُوْرُهَا فِي وُجْدَان قُلُوْب الْآَخَرِيْن،

أَحْيَت قُلُوْبا، وَأَنَارَت طُرُقا بِنُوْرِهَا، فَإِنَّهَا إِن رَحَلْت عَنَّا أَبْقَت لَنَا نُوْرا مِن عَمَل صَالِح

أَو عِلْم نَافِع، أَو نَهْج إِلَى طَرِيْق الْجَنَّة نَاصِع.

اجْعَل وَقُوْد شمعتك الْإِيْمَان، وَزَيِّن ضِيَاءَهَا بِالْقُرْآَن،


وَأَشْعَلَهَا بِسَجْدَة فِي الْلَّيْلَة الْظَّلْمَاء، وَاسْق قاحِل أَرْضِهَا بِدَمْعَة شَهْبَاء،

وَلَا تَكْتَرِث لِكَثْرَة الْرِّيَاح مِن حَوْلِك الَّتِي تَرْمِي بِثِقَلِهَا عَلَى نُوْرِك لتَطَمَسِه،

قَاومُهَا بِالْعَمَل، وجَابِهِهَا بِالْأَمَل، وَأَتْبَعَهَا بِعَدَم الْمَلَل، تَنَل الْسَّعَادَة يَوْم الْأَجَل

وَلَا تَكُن كَمَن أَضَاء شَمْعَتَه وَسَهَر عَلَيْهَا، وَأَوْقَد ضِيَاءَهَا مِن كَبِدِه،

فَمَا هَبَّت أَوَّل رِيْح إِلَا وَاقْتُلِعَت أَصْلُهَا، وَاجْتَثَّت شَأْفَتِهَا،


وَأَلْقَت بِهَا فِي ظَلَام الْبَحْر، وَدَفَنْتُهَا بَيْن كَثِيف أَوْرَاق الْشَّجَر.


فَلَا تَكُن كَهَذَا الَّذِي أَقْبَل بِيَدَيْه عَلَى رِيَاح غَيْرِه،

وَسَار بِأَنْفِه لِيَشْتَم عَفَن جَهِلَه،


نَعَم، وَأَي جَهْل أَن تُقْبَل عَلَى طَعَنَات تِلْك الْرِّيَاح،


الَّتِي تُرْسِي خَنْجَرَها بَيْن خَوَاصِر شَمْعَتَك؛ لَتُطْفِئ مِن شَرَايِيْنَهَا الْدِّمَاء!

فَإِيَّاك ثُم إِيَّاك أَن تَسْتَسْلِم لِهَذِه الْرِّيَاح


الَّتِي تُخَدِّر سَمُوْمُهُا هِمَّتَك، وَتُقْتَل حَمَاسِك، وَتُخْمِد نَار إِبْدَاعُك،


فَإِن وَجَدْتَهَا مِل عَنْهَا، وَلَا تَلْتَفِت لَهَا، بَل قَارِعِهَا بِسَيْف الْصُّمُود،


بَل ابْن بَيْنَك وَبَيْنَهَا طَوْدا وَأُخْدُوَدا.

وَأَخــــــيَرّا
أَنــــر بِشَمْعَتِك شُمُوْع الْآَخِرِين؛ لِتَبْقَى مَشْتَعِلَة عَلَى مــــر الْسِّنِيْن




 
وَأَخــــــيَرّا
أَنــــر بِشَمْعَتِك شُمُوْع الْآَخِرِين؛ لِتَبْقَى مَشْتَعِلَة عَلَى مــــر الْسِّنِيْن
 
وَأَخــــــيَرّا
أَنــــر بِشَمْعَتِك شُمُوْع الْآَخِرِين؛ لِتَبْقَى مَشْتَعِلَة عَلَى مــــر الْسِّنِيْن

طرح اكثر من رائع
سلمت يداك اخي:2 (212):
 
وَأَخــــــيَرّا
أَنــــر بِشَمْعَتِك شُمُوْع الْآَخِرِين؛ لِتَبْقَى مَشْتَعِلَة عَلَى مــــر الْسِّنِيْن


اكتفي بهذا
راااااااائع جدا من شخص ما اعتدنا منه الا الابداع
بارك الله فيك اخي الفاضل
 
وَلَا تَكْتَرِث لِكَثْرَة الْرِّيَاح مِن حَوْلِك الَّتِي تَرْمِي بِثِقَلِهَا عَلَى نُوْرِك لتَطَمَسِه،


رائع ما طرحت اخي ابو بشار
 
عودة
أعلى