من قصص النبي سليمان

نبي الله سليمان ابن نبي الله داود آتاه الله العلم والحكمة ووهبه ملكاً عظيماً {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}.

قال مجاهد: (ملك الدنيا أربعة: مؤمنان وكافران، فأما المؤمنان: فسليمان بن داود، وذو القرنين، وأما الكافران: فالنمرود بن كنعان وبختنصر).

كما مدحه المولى سبحانه وتعالى بأنه سريع التوبة والرجوع إلى الله فقال: {ووَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}.

ولادة سيدنا سليمان​

قيل إنّ نبيّ الله سليمان -عليه السلام- وُلد في فلسطين في مدينة غزّة، وقد قال أبو اليمن العليمي في كتابه الأنس الجليل: (وَلَو لم يكن لغزة من الْفَخر إِلَّا مولد النَّبِي سُلَيْمَان وَالْإِمَام الشَّافِعِي بهَا لكفاها).

ويُقال إنه وُلِد في مدينة القدس ونشأ فيها.

لم يرد في الكتب زمن ولادة سليمان -عليه السلام- بالتحديد، وقيل إنه عاش 52 عاماً.

والد سيدنا سليمان​

إنه نبي الله داود عليهما السّلام، بعثه الله تعالى إلى بني إسرائيل، وبعد وفاته واصطفى الله تعالى سليمان للنبوّة وخلافة الأرض والملك؛ قال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ۖ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} [النمل:16].

عدد زوجات سيدنا سليمان​

عن أبي هريرة -رضيَ الله عنه- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال سليمان -عليه السلام-: (لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ علَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ تَأْتي بفارِسٍ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ)، فقالَ له صاحِبُهُ:

قُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَطافَ عليهنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ واحِدَةٌ، جاءَتْ بشِقِّ رَجُلٍ، وايْمُ الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، لَجاهَدُوا في سَبيلِ اللَّهِ فُرْسانًا أجْمَعُونَ».

وقد ورد في كتاب سلاطين أنّ سيّدنا سليمان -عليه السّلام- كان له 700 زوجة و300 جارية، فهذا العدد منقول عن بني إسرائيل لا نصدقه ولا نكذبه.

أما عن زواجه من بلقيس ملكة سبأ: فقال الإمام الرازي إنّ القول الأظهر في هذا الشأن هو زواجه منها.​
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
عودة
أعلى