قصيدة طَرَقات على باب الرحيل

فرحة الاردن is verified member.فرحة الاردن

الادارة العامة
طاقم الإدارة


( أَزِفَ الرَّحِيلُ و حَانَ أَن نَتَفَرَّقَا)
مِن غَيرِ تَوْدِيعٍ أُحبُّ و لا لِقَا
أَزِفَ الرَّحيلُ، وَ دَمعُ عَينِي لَم يَزَل
مِن هَولِهِ مُتَصَبِّباً مُتَرَقرِقَا
كان اختياري ، فابتَدَرتُ مِنَ الأَسَىَ
ما قَد تَغَلغَلَ فِي الحَشا و تَعَمَّقا
يا لَوعَةَ القلبِ الذي اختَارَ النَّوَىَ
وَ بِمَا تأجَّجَ مِن لَظَىً أن يُحرَقا
ماذا أقولُ لنبضِهِ إِن جَاءَنِي
يا أنتِ يسألُ عن غَرَامِك مُشفِقا
و يقولُ كيفَ أَضَعتََهَا، وَ هِيَ التي
سَكَبَت لِعَينَيكَ الصّباحَ المُشرِقا
و لَكَم تَمَنَّت كُلُّ أَشرِعةِ الهوى
إِن أَبحَرَت فِي عَينِهَا أَن تَغرَقا
ماذا أقول لمُقلَتِي إِن أَبصَرَت
مِن بَعدِهَا الدنيَا ظَلاماً مُطبِقا
و هِيَ التي نَسَجَت لَهَا شَمسُ الضُّحَىَ
ثَوبَ الضِّيَا ، فَامتَاحَ و استقى
خَلَعَت عليهِ الحُسنَ مِن لأْلائِهَا
و هوَ الضِّياءُ ، فَكَيفَ لَيلٌ أَغسَقا
و هيَ العَبِيرُ ، فَيا زهورَ حَدِيقَتِي
قد كِدتُ بَعدَ رَحِيلِها أَن أُخنَقا
مَا عَادَ يُطرِبُنِي الهَزَارُ ، وطَالَمَا
فِي رِحلَةِ الأنغامِ طِرتُ مُحَلِّقا
حَتَّى كَأنِّي قَد صَعَدتُ إِلى السُّها
فسَكنتُهَا معها ، و طَابَ لِيَ البقا
ماذا أقولُ لِحُلمِ عُمرٍِ عِشتُهُ
معَهَا ، و طَيفٍ زَارَنِي مُتَأَلِّقا
و الذِّكرَيَاتُ إِذا تَهَادَت كَالصَّبا
لو داعبَت بِنعُومَةٍ غُصنَ النقا
هَل كنتُ أَسطِيعُ الهُرُوبَ مُكابِراً
مِنهَا ، لأَركبَ نحوَ حَتفِي زَورَقا
هَذِي الشُّمُوعُ أَضَأتُهَا في خَافِقِي
أَوَ يَستطِيعُ بدونِها أَن يخفُقا
و هُناكَ مَقعَدُنَا الذي يَرنُو لَنا
جَنبَ البُحيرةِ نازِفاً مُتشوِّقا
و دَفَاتِرُ الشِّعرِ التِّي نَمَّقتِها
لِي يَا حَبِيبَةُ أَوشَكَت أَن تَنطِِقا
قَالَت ، و ردَّدَتِ الطيورُ مقالَها
يَا أنتَ جِئتَ مِن الفِعَالِ الأَخرَقا
القَصرُ يَسألُ و الحَقِيقَةُ و الرُّؤىَ
أَينَ التِّي مِنهَا الجَمالُ تَخَلَّقا
أَينَ الأَمِيرَةُ ، لا نَخَالُكَ صَادِقاً
فِيمَا زَعَمتََ ، و كُنتَ كُنتَ الأَصدَقا
أَهُوَ الرَّحِيلُ ، و هَل تُطِيقُ فِرَاقَهَا
و العُمرُ مُنسَرِباً جَرَىَ و تَدَفَّقا
خَمسُونَ شَقَّت فِي المُحَيَّا دَربَهَا
و الشَّيبُ يَغزو لمَّتِي و المَفرِقا
يا أَنتِ مَا اجتَمَعَ الخَرِيفُ مَعَ الرَّبِيِعِ..
و لا السَّعَادَةُ فِي فُؤَادٍ بِالشقا
يا أَنتِ ذا قَدَرِي ، و مَا سَطَّرتُهُ
لَكِن قَضَى رَبٌّ يُهَابُ و يُتَّقى
فَلتَرحَلِي و لتَترُكِي لِيَ قِصَّةَ ال
أَمسِ الذي بِكِ كَانَ أَبهَى رَونَقا
سَأَظَلُّ أَذكُرُ أَنَّ حٌبَّكِ مُؤنِسِي
و القَلبَ بَعدَكِ قَد ذَوَى و تَمَزَّقا

 
فَلتَرحَلِي و لتَترُكِي لِيَ قِصَّةَ ال
أَمسِ الذي بِكِ كَانَ أَبهَى رَونَقا
سَأَظَلُّ أَذكُرُ أَنَّ حٌبَّكِ مُؤنِسِي
و القَلبَ بَعدَكِ قَد ذَوَى و تَمَزَّقا


قصيدة رائعة من آلفها إلى يائها
آشكرك يا فرحة الاردن على الطرح المميز دوما
 
قد

قد لاح في خاطري ما جاء به القدر وأخفقا
فكان الرّحيل عند الهجير وقد صحا الفجر وحملقا
فيا دمعتيّ ألا ابلجا لي نور الصباح أو بجفني ارفقا
فقد اعتصرت الفؤاد وأنتما لا لم تشفقا

كلمات تستحقّ أن تغلّف ماء الورد
رغم سحابة الحزن التي خيّمت
على موسيقى النغم المستصي
البوح إلا على بحور قصيدكم

دمت واقبلي مرور أخيكِ
 
قد

قد لاح في خاطري ما جاء به القدر وأخفقا
فكان الرّحيل عند الهجير وقد صحا الفجر وحملقا
فيا دمعتيّ ألا ابلجا لي نور الصباح أو بجفني ارفقا
فقد اعتصرت الفؤاد وأنتما لا لم تشفقا

كلمات تستحقّ أن تغلّف ماء الورد
رغم سحابة الحزن التي خيّمت
على موسيقى النغم المستعصي
البوح إلا على بحور قصيدكم

دمت واقبلي مرور أخيكِ
 
عودة
أعلى