قصيدة دُوَّامَةُ الْوَقْتِ

فرحة الاردن is verified member.فرحة الاردن

الادارة العامة
طاقم الإدارة
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('https://www.jnob-jo.com/vb/backgrounds/21.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('https://www.jnob-jo.com/vb/backgrounds/21.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


الْوَقْتُ يَجْرِي يَا سِنِيِنِي الْمُقْبِلَهْ


وَأَنَا التَّأَنِي فِي حَيَاِتِي مُعْضِلَهْ

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّنِي بِتَمَهُّلِي
قَدْ فَرَّ مِنِّي مَا جَمَعْتُ لِأَحْمِلَهْ
كُلُّ الزُّهُورِ بِسَلَّتِي نِشِفَتْ مَعِي
فَالْمَاءُ لَمْ يُسْبِلْ بِمِشْوَارِ الْوَلَهْ
وَجُرِحْتُ مِنْ شَوْكٍ تَسَنَّنَ فِي يَدِي
وَمَلِلْتُ مِنْ تَضْمِيِدِ كَفٍّ مُهْمَلَهْ
فَمَشَيْتُ فِي سَيْرِ الْحَيَاةِ أَجُرُّهُ
وَتَشُدُّنِي تِلْكَ الْخُطَى كَيْ أُكْمِلَهْ
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ خَطْوَتِي ؟ يَا لِلأَسَى
وَشَقَاوَتِي فِي كُلِّ دَرْبٍ مُوغِلَهْ
حَيْرَى بِمَاضِي الْعُمْرِ رُوحِي الْشُرِّدَتْ
مَا بَيْنَ أَطْلالٍ وَذِكْرَى مُثْقَلَهْ
وَالْحَاضِرُ الْمَأْسُورُ فِي جِلْبَابِهِ
حَجَبَ الرُّؤَى وَالأُمْنِيَاتُ مُكَبَّلَهْ
فَتَفَاقَمَ الْحُلُمُ الْكَسِيِحُ بِحَاضِرٍ
قَدْ أَنْهَكَتْ آمَالُهُ مُسْتَقْبَلَهْ
ذِي صَحْوَةُ الإِحْبَاطِ فِي لَيْلِ الْمُنَى
إِذْ أرْهَقَتْ شَمْسَ الصَّبَاحِ الْمُقْبِلَهْ
وَلكُلِّ وَقْتٍ فِي الْحَيَاةِ مَسَائِلٌ
لَكِنَّ وَقْتَ النَّوْمِ تِلْكَ الْمَسْأَلَهْ
مَنْ خَرَّ فِي الْكَفَنِ الْمُؤَقَّتِ مَيِّتاً
هَلْ يَا تُرَى سَيَزِيِحُ مَا قَدْ سَرْبَلَهْ ؟!
فَالنَّوْمُ سُلْطَانٌ وَلَكِنْ وَيْحَهُ
لَنْ يِسْتَمِرَّ بِمَوْتِ مَنْ قَدْ قَبَّلَهْ
وَتَأَرْجَحَ الزَّمَنُ الْجَسُورُ بِرِحْلَتِي
وَبِدَوْلَةِ الأَيَّامِ عِشْتُ مُغَرْبَلَهْ
مِنْ غُرْفَةِ الْمَاضِي جَمَعْتُ حَقَائِباً
وَالْيَوْمَ أَفْتَحُهَا بِدَارٍ مُقْفَلَهْ
فَوَجَدْتُنِي سَكْرَى بِأَوْرَاقٍ ذَوَتْ
وَبَرَاعِمُ الأَزْهَارِ ظَلَّتْ مُخْمَلَهْ
وَبِمُقْلَتِي الْخَدْرَاءِ سَاحَتْ رُؤْيَةٌ
فَتَلَحَّفَتْ صُوَرٌ بِجَفْنِي مُذْهِلَهْ
وَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنُ الرُّؤَى بِدُمُوعِهَا
فَتَحَمَّمَتْ بِمَشَاهِدٍ مُتَبَلِّلَهْ
أَصْبَحْتُ فِي بَحْرِ الزَّمَانِ كَمَوْجَةٍ
لَمْ تَحْتَمِلْ أَمْوَاجَ فَجْرٍ مُرْسَلَهْ
فَتَوَقَّفَتْ فِي لَيْلَتِي كُلُّ الْخُطَى
وَتَسَارَعَتْ فِي نَوْمَتِي مُسْتَرْسِلَهْ


منقولة


صاحب القصيدة :. غيداء الأيوبي



[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('https://www.jnob-jo.com/vb/backgrounds/21.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]

[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
مَا بَيْنَ أَطْلالٍ وَذِكْرَى مُثْقَلَهْ
وَالْحَاضِرُ الْمَأْسُورُ فِي جِلْبَابِهِ
حَجَبَ الرُّؤَى وَالأُمْنِيَاتُ مُكَبَّلَهْ
فَتَفَاقَمَ الْحُلُمُ الْكَسِيِحُ بِحَاضِرٍ
قَدْ أَنْهَكَتْ آمَالُهُ مُسْتَقْبَلَهْ


لقد اختزلتِ خيوط البلاغة كافّة

ونثرتِيها جدائل مخمليّة بقلم

عابق بروح الأصالة، لتغدو قطعة

من نور خارق يؤجّج معنى الإبداع،

فبورك قلمك ودام عطاؤكِ
 
وَجُرِحْتُ مِنْ شَوْكٍ تَسَنَّنَ فِي يَدِي
وَمَلِلْتُ مِنْ تَضْمِيِدِ كَفٍّ مُهْمَلَهْ


بيت استوقفني كثيراً
كم من جروح آلمت يدي ومع هذآ بقيت محتفظة بأصحابها
بدلاً من اقتلاعهم من حياتي
:::
آبدعت الأنتقاء فرحة
لا عدمنا الله تميز طرحك
 
قَدْ أَنْهَكَتْ آمَالُهُ مُسْتَقْبَلَهْ
ذِي صَحْوَةُ الإِحْبَاطِ فِي لَيْلِ الْمُنَى
إِذْ أرْهَقَتْ شَمْسَ الصَّبَاحِ الْمُقْبِلَهْ
وَلكُلِّ وَقْتٍ فِي الْحَيَاةِ مَسَائِلٌ
 
عودة
أعلى