أهازيج من دفتر الذكرى

وَتَسَاقَطَتْ
أَحْلِامُ عُمْرِي مِنْ سَحَابِكَ كَالْمَطَرْ
لَا .. لَمْ تِكَنْ مِثْلَ الْمَطَرْ

مَاْكِاْنَ فِيْهَا نَبْضُ خَيْرٍ يَنْهَمِرْ
كَانَتْ كَأَوْرَاقِ الشَّجَرْ
مُصْفَرَّةً
وَسَقِيْمَةً
قَدْ جَاءَهَا قَبْلَ الْخَرِيْفِ
خَرِيْفُهَا
بِنَذِيْرِ شَرٍ مُسْتَطرْ

فَتَسَاقَطَتْ
وَتَسَاقَطَتْ
وَتَسَاقَطَتْ
كَوُرَيْقَةٍ مِنْ دَفْترَِ الذِّكْرَى هَوَتْ
أَهْمَلْتَهَا
مَزَّقْتَهَا
أَلْقَيْتَهَا
فِي جُبِّ حُلْمٍ
قَدْ تَوَارَى وَانْقَضَى
يَاوَيْلَتِي مِمَّا بِهَـــا
يَالَوْعَتِي مَمَّا مَضَى
تَبَّـــاً لَهَا
مَاكُنْتُ أَدْرِي أَنَّـهَا
كَالْمُسْتَجِيرِ بِنَارِهَا مِنْ حَرِّهَا
هَذِي الْقُصَاصَةُ مِنْ لَهِيبٍ
فَاحْتَرِسْ مِنْ نَارِهَا
قَدْ أَحْرَقَتْ قَلْبَاً رَؤُومَاً
فَاكْتَوَى مِنْ بَرْدِهَا
تِلْكَ الْوُرَيْقَةُ أُقْبِرَتْ
فْي مَهْدِهَا
فَابْعَثْ إِلَيْهَا بِالْوُرُودِ الذَّابِلَاتِ
كَعُمْرِهَا
فَلَعَلَّهَا يَوْمَاً تَعُودُ
وَتَنْتَشِي مِنْ عِطْرِهَا
فَالْيَوْمَ يَكْفِيهَا الْأَنِينُ
وَقُوْلُهَا

تَّبَّـــاً لَهَــا
تَّبَّـــاً لَهَــا !
مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّهَــا

قَهْراً تُقَاسِمُ كَأْسَهَا !
للشَّارِبِينَ مَرَارَةً
هَذِي الدُّنــَا
هَذِي الدُّنــَا
اللهُ مِنْهَا حَسْبُنَا

منقووووووووول
 
عودة
أعلى